رسميا..الأغلبية تمرّر تدريس العلوم باللغة الفرنسية


في ظل غياب توافق سياسي بين مكونات الأغلبية الحكومية حول مشروع القانون الإطار الخاص بالتعليم وبعد تأجيل لشهور، صوّتت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، على مضامين مشروع القانون الإطار رقم 51.17، على الرغم من معارضة فريق "البيجيدي" وامتناع الفريق الاستقلالي.

وصوّت 25 نائبا برلمانيا، ضمن لجنة التعليم والثقافة والاتصال، لصالح مشروع القانون الإطار؛ بينما عارض عضوان من فريق "البيجيدي" النص بصفة عامة، مع امتناع ثلاثة أعضاء من الفريق الاستقلالي عن التصويت.

وفشلت الأغلبية الحكومية في إيجاد توافق حول مشروع القانون الإطار للتعليم بسبب تغيير فريق "البيجيدي" لمواقفه من تدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية، بعد دعوة عبد الإله بنكيران برلمانيي ووزراء حزبه إلى التمرد على "فرنسة التعليم".

ونجحت اللجنة البرلمانية في إقرار تدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية المنصوص عليها في المادة الثانية؛ فقد وافق 12 عضوا على مضمون المادة، مع اعتراض نائبين من فريق العدالة والتنمية هما أبو زيد المقرئ الإدريسي ومحمد العثماني، وتحفظ 16 عضوا ينتمون إلى فريقي "البيجيدي" والاستقلال.

وفشل حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال في الوقوف ضد إقرار تدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية؛ فقد لجأ الحزبان إلى صيغة التحفظ تفاديا للإحراج السياسي مع الرأي العام الوطني، في وقت تشبثت فيه باقي فرق الأغلبية إلى جانب فريق "البام" المعارض بضرورة تدريس اللغات إلى عموم أبناء المغاربة.

وتنص المادة الثانية حرفياً على أن التناوب اللغوي هو "مقاربة بيداغوجية وخيار تربوي مندرج يستثمر في التعليم المتعدد اللغات، بهدف تنويع لغات التدريس إلى جانب اللغتين الرسميتين للدولة وذلك بتدريس بعض المواد، ولا سيما العلمية والتقنية منها أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو بلغات أجنبية".

كما مررت اللجنة البرلمانية المادة 31 المثيرة للجدل بموافقة 11 برلمانيا ومعارضة اثنين (بيجيدي) وامتناع 16 عضوا من فريقي "الاستقلال" و"البيجيدي".

وتقر المادة 31 أيضا تدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية في المغرب، إذ تنص على "إرساء تعددية لغوية بكيفية تدريجية ومتوازنة تهدف إلى جعل المتعلم الحاصل على الباكالوريا متقنا للغتين العربية والأمازيغية، ومتمكنا من لغتين أجنبيتين على الأقل؛ وذلك إعمالا لمبدأ التناوب اللغوي في التدريس، كما هو منصوص عليه في المادة الثانية من مشروع القانون".

وتزامن تصويت اللجنة على القانون الإطار مع الانتقاد اللاذع الذي وجهه عمر عزيمان، المستشار الملكي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إلى الجهات التي اعتبرها معرقلة لهذا الإصلاح، وتحدث عن "وجود رياح معاكسة ومقاومات متناقضة"، في إشارة إلى موقف حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة.

وقال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، في كلمة بمناسبة التصويت على القانون الإطار، إن "هذا يوم مشهود له، بعد التصويت على القانون الإطار بالأغلبية"، مشيدا في الوقت ذاته بتصويت الفرق البرلمانية على أول قانون يؤطر عملية إصلاح التعليم في المغرب.

وكانت الدورة البرلمانية الاستثنائية التي دعت إليها الحكومة قد انتهت بحصيلة بيضاء بسبب توجيه صدر عن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، دعا فيه برلمانيي حزبه إلى الوقوف ضد اعتماد مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين.
عن هيسبريس
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-