14206833416635954

التحولات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والفكرية في العالم في القرن 19-الاولى باك

الخط

التحولات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والفكرية في العالم في القرن 19

دروس الاجتماعيات: التاريخ و الجغرافيا

الأولى باك للعلوم والتكنولوجيا والتعليم الأصيل
دروس التاريخ الاولى باكالوريا علوم ، المجزوءة الأولى: نزوع أوربا نحو الهيمنة ومحاولات الإصلاح لمواجهة الامبريالية، درس التحولات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والفكرية في العالم في القرن 19

ملخص الدرس، رابط التحميل في نهاية المقال

مقدمة : عرف العالم الرأسمالي خلال القرن 19 م و خصوصا أوروبا مركز الرأسمالیة العالمیة آنذاك والولایات المتحدة الأمریكیة والیابان , تحولات جوھریة مست الجانب الاقتصادي والمالي والاجتماعي والفكري. فماھي مظاھر ھذه التحولات ؟
أولا – مظاھر التحولات الاقتصادیة والمالیة التي عرفھا النظام الرأسمالي خلال القرن 19 م: 
1 – التحولات الاقتصادیة: عرف القرن 19 م سلسلة من الاختراعات شكلت ثورة في مجال الصناعة, وشملت ھذه الاختراعات عدة مجالات:
-میدان الطاقة ووسائل النقل: المطرقة البخاریة – المحرك الانفجاري – السارة – الطائرة…
– میدان التعدین : فرن مارتان وتطور صناعة الصلب – إنتاج الألمنیوم كیمیائیا…
– میدان الكیمیاء : الأسمدة – الحریر الاصطناعي- التلقیح…
– اختراعات أخرى: الھاتف – تولید الكھرباء…ھذه السلسلة من الاختراعات التي انطلقت مع بدایة القرن 19 م وتكاثفت في منتصفه.
اصطلح على تسمیتھا بالثورة الصناعیة , و ستؤدي ھذه الاختراعات إلى تطویر المیدان الاقتصادي { الصناعة والفلاحة والنقل}.
أ – تحولات المیدان الفلاحي: عرفت الفلاحة ثورة في أسالیبھا وتقنیاتھا ” الثورة الفلاحیة ” كنتیجة لدخول الاختراعات للبادیة الاروبیة.ویمكن إجمال ھذه التطورات في ما یلي:
* استعمال تقنیة التناوب الزراعي أو الدورة الزراعیة استعمال الأسمدة والعمل الآلي في الزراعة
دخول العلاقات الرأسمالیة إلى للبادیة الاروبیة  أي أصبح ھناك استثمار لرؤوس الأموال في الفلاحة مع اعتماد التقنیات الحدیثة والید العاملة الفلاحیة وتوجیه الإنتاج للتسویق .
* تطور تربیة الماشیة ” توفیر الأعلاف في إطار الدورة الزراعیة وتحسین الأنواع “. ھذه
التجدیدات أدت إلى تطور المردود والإنتاجیة.
ب – تحولات المیدان الصناعي: عرف المیدان الصناعي تحولات بنیویة نوعیة وكمیة, ویمكن إیجاز مظاھر التحول الصناعي في الآتي:
* تطور نظام الورشة الریفیة ” المانوفكتورة ” إلى نظام المعمل الذي أصبح یشكل رمزا للثورة الصناعیة.
* تطور صناعة الصلب” الفولاذ” من الناحیة الكمیة حیث تضاعف الإنتاج , ومن الناحیة النوعیة حیث تحسنت وتطورت طرق الصھر والتعدین كطریقة بیسمر 1818 – 1898 م.  لذلك أصبح القرن 19 ینعت بعصر الفولاذ. تطور حجم الإنتاج الصناعي وتوسع استعمال العمل الآلي   في عملیة الإنتاج تطور إنتاج الطاقة خصوصا النفط والغاز الذي أصبح یعوض الفحم الحجري, وذلك كنتیجة لتطور الصناعة تطور الصادرات الصناعیة و تطور نسبة مساھمتھا في الناتج الوطني الإجمالي, حیث أن كثافة الإنتاج الصناعي وتنوعه خلقت فائضا أصبح من الضروري إیجاد منافذ – أسواق لتصریفه.
* ظھور صناعات جدیدة كالمیكانیك والاكترونیك , وظھور أسالیب جدیدة لتنظیم عملیة الإنتاج داخل المعامل .
ج – تطورات میدان النقل والاتصال:
* میدان النقل : ظھور السكك الحدیدیة بانجلترا 1825 م وفرنسا 1828 م , وأصبحت سلعة مما مكن من انتشارھا بشكل سریع داخل أوروبا  وأصبحت تشكل رمزا للثورة الصناعیة في میدان النقل.
* تطور النقل البحري مع ظھور السفینة البخاریة التي عوضت السفینة الشراعیة مما مكن من الزیادة في السرعة والحمولة.
* ظھور تقنیات جدیدة للاتصال والتواصل كالتلغراف وتوظیف السكك الحدیدیة في نقل البرید .
ثانیا = تطور أسس النظام الرأسمالي وظھور الرأسمالیة المالیة.
1- مر تطور الرأسمالیة بثلاث مراحل وھي:
* مرحلة الرأسمالیة التجاریة أو المیركنتیلیة : خلال القرنین 16 و 17 م , استثمار رؤوس الأموال في التجارة الاستعماریة التي رافقت الاكتشافات الجغرافیة.
* مرحلة الرأسمالیة الصناعیة: سادت خلال القرنین 18 و 19 م : استثمار رؤوس الأموال في النشاط الصناعي خصوصا معالثورة الصناعیة.
* مرحلة الرأسمالیة المالیة: القرن 19 و 20 م.
*استثمار رؤوس الأموال في میدان المال : الابناك – القروض- البورصة- المضاربة المالیة.
2- تتمیز الرأسمالیة المالیة بسیطرة القطاع البنكي وظھور التركیز الرأسمالي:
ھیمنة الابناك : أصبحت رؤوس الأموال تستثمر في میدان المال عن طریق سوق البورصة, وبذلك أصبحت الابناك تلعب دورا أساسیا فی الاستثمار. أي أصبح القطاع البنكي یھیمن على النشاط الاقتصادي خصوصا الصناعي ,وبذلك تحولت الابناك إلى مؤسسات بنكیة رأسمالیة صناعیة.
ظاھرة التركیز الرأسمالي : تعتبر المنافسة الحرة ركیزة من ركائز الفكر اللیبرالي-الرأسمالي , ویعتبر تخفیض الأسعار  سلاح ھذه المنافسة بین الرأسمالیین مما یؤدي إلى إفلاس المؤسسات الصغرى وابتلاعھا من طرف المؤسسات الكبرى , فتتركز رؤؤس الأموال ووسائل الإنتاج في ید عدد محدود من المؤسسات . والتركیز الرأسمالي نوعان :
أ- تركیز أفقي: ھیمنة مؤسسة أو عدد محدود من المؤسسات الصناعیة على القسط الأكبر من إنتاج مادة معینة.
ب- تركیز عمودي: إدماج مراحل إنتاج مادة معینة داخل مؤسسة واحدة تتولى عملیة الإنتاج من البدایة إلى النھایة. نتج عن التركیز الرأسمالي مؤسسات ضخمة منھا: التروست – الكارطیل + الھولدینغ –  الكونكلومیرا.
ثالثا =التحولات الاجتماعیة والفكریة التي رافقت تحولات الاقتصاد الرأسمالي. 
1- التحولات الاجتماعیة:
تجلت ھذه التحولات التي مست المیدان الاجتماعي في المظاھر الآتیة. * نمو دیمغرافي مھم ” انفجار دیمغرافي” مثلا في فرنسا انتقل عدد السكان من 28 م/نسنة 1801 الى 40,6 م/ن سنة 1901 , وذلك راجع لارتفاع نسبة التكاثر الطبیعي بسبب ارتفاع نسبة الولادات وانخفاض نسبة الوفیات , وارتبط ھذا التطور الدیمغرافي بتحسن مستوى المعیشة وتحسن المستوى الصحي نمو حضري مھم تجلى في ارتفاع نسبة السكان الحضریین على حساب تراجع نسبة السكان القرویین بسبب الھجرة نحو المدن مھد الثورة الصناعیة,كما تجلى تطور ظاھرة التمدین في ارتفاع عدد سكان المدن الكبرى كمثال مدینة لندن 2,3 م/ن سنة 1850 إلى 6,6 م/ن سنة
1900 م.
2 – التحولات الفكریة :
تجلى التطور الفكري في ظھور تیارات فكریة  فلسفیة ” مدارس فكریة – فلسفیة ” انطلقت من تحلیل واقع الأزمة الاقتصادیة الاجتماعیة {البطالة والفقر لأغلبیة السكان الناتجة عن الاستغلال الرأسمالي البورجوازي للمجتمع الأوروبي). وحاولت تقدیم بدیل لنظام اجتماعي اقتصادي ینتفي فیھ الاستغلال الرأسمالي وتتحقق فیھ العدالة الاجتماعیة والاقتصادیة. ومن ھذه التیارات نذكر بالخصوص:
تیار فكري فلسفي یمثله ج اوین ,اقترح ھذا التیار تنظیم المجتمع والاقتصاد في إطار نظام تعاوني یضمن نفس الحقوق والامتیازات لكل الأفراد. اقترح ھذا التیار تنظیم المجتمع والاقتصاد مع إلغاء آلیة ” برودون P.J.BROUDHON”
تیار الاشتراكیة الفوضویة أو الطوباویة : الدولة – الحكومة أي إقامة تنظیم ذاتي.
تیار الاشتراكیة العلمیة : یمثله كل من كارل ماركس و فریدیریك انجلز : قام كارل ماركس بنقد علمي للنظام الراسمالي واستخلص أن النظام الرأسمالي یقوم على استغلال الطبقة البورجوازیة – مالكة وسائل الإنتاج ورؤوس الأموال –  للطبقة العاملة أو البرولیتاریا – التي لا تملك سوى قوة سواعدھا وتبیع قوة عملھا لأرباب العمل مقابل اجر-.كما طرحت الاشتراكیة العلمیة- الماركسیة البدیل وھو إقامة مجتمع اشتراكي تنتفي فیھ الملكیة الفردیة لوسائل الإنتاج ورؤوسالأموال , وبالتالي ینتفي فیه الاستغلال.كما اقترحت الماركسیة الوسیلة لإقامة النظام
الاشتراكي وھي الثورة الاشتراكیة العمالیة التي تقودھا الطبقة البرولیتاریة بعد أن تنظم نفسھا في إطار حزب اشتراكي عمالي ثوري , لذلك دعت الماركسیة العمال لكي ینتظموا في نقابات للدفاع عن مطالبھم , كما دعاھا لبناء حزبھا الثوري.
رابعا = الحركة العمالیة ونشوء التنظیم النقابي.
* ظھرت الطبقة العاملة نتیجة للثورة الصناعیة والفلاحیة التي عرفتھا أوروبا خلال القرن 19 م , فمع انتشار المكننة – العمل الآلي بالبوادي وظھور الصناعة بالمدن حدثت ھجرة قرویة كثیفة فتشكلت طبقة اجتماعیة من المھاجرین القرویین تبیع قوة عملھا مقابل اجر,وھي الطبقة
العاملة.
* خلال القرن 19 خضعت الطبقة العاملة لاستغلال وحشي من الطبقة البورجوازیة تجسد في : – ساعات عمل طویلة 15 الى 16 ساعة في الیوم – ضعف الأجور- غیاب الحقوق كالحق النقابي وحق الإضراب والضمان الاجتماعي… – استغلال الأطفال والنساء في العمل.
* تأثرت الطبقة العاملة بالفكر الاشتراكي الماركسي وانخرطت في العمل النقابي وخاضت نضالات وتضحیات ,وتمكنت من تحقیق مجموعة من المطالب واكتسبت مجموعة من الحقوق منھا : – تحدید ساعات العمل – الاعتراف بالعمل النقابي وحق الإضراب – تحسین الأجور- الضمان الاجتماعي.
خاتمة : إن الأزمة الداخلیة للنظام الرأسمالي والدولة البورجوازیة ” الاجتماعیة و السیاسیة و الاقتصادیة ” ستؤدي إلى میلاد فكر استعماري طرحتھ البورجوازیة الأوروبیة كحل لمشاكلھا
الداخلیة , وسیؤدي التنافس الاستعماري بین الدول الرأسمالیة البورجوازیة إلى اندلاع حرب عالمیة مع مطلع القرن العشرین اكتوت بنیرانھا الشعوب الاروبیة وشعوب المستعمرات.
شاهد ايضا:
ملخصات و امتحانات جهوية في مادة الاجتماعيات
انضموا الى مجموعتنا على الفايسبوك للتوصل بكل جديد:
       
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة